هادي المدرسي

217

أخلاقيات الإمام علي أمير المؤمنين ( ع )

يقدر على قضائها فمنعه إياها عيّره اللّه يوم القيامة تعييرا شديدا ، وقال له : أتاك أخوك في حاجة - قد جعلت قضاءها في يدك - فمنعته إياها ، زهدا منك في ثوابها ؟ ! وعزّتي لا أنظر إليك في حاجة ، معذبا كنت أو مغفورا » « 1 » . ثم إن على الإنسان أن يقوم شخصيا بعمل الخير ، وإغاثة الملهوف ، ورفع حاجات الناس ، وخاصة رئيس الدولة ، فلا يجوز أن يكتفي بعمل الموظفين والمسؤولين وحدهم لأنه كلما كان لامرىء موقع عظيم كانت مواقفه قدوة للآخرين ، فهو من جهة يكسب الثواب كفرد ، وهو كمسؤول يتحوّل إلى نموذج في عمل الخير . . هكذا يجب أن يكون قائد المسلمين وأميرهم . . وهكذا كان الإمام علي عليه السّلام فقد تعوّد في الحرب والسّلام ، أن يأخذ بيد من يسقط أمامه ، أو بالقليل يدعه فلا يجهز عليه ! . . كان شعاره : « أحسن كما تحب أن يحسن الناس إليك . ومن ظنّ بك خيرا فصدق ظنّه » . أمّا إغاثة الملهوف ، والرفق بالضعيف ، والنجدة ، والعطف على المستعطف . . . فكل أولئك كانت خصائص

--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 75 ، 174 .